ابن فهد الحلي

298

عدة الداعي ونجاح الساعي

خاتمة الكتاب في أسماء الله الحسنى فصل وقد أحببت ان أختم هذه الرسالة بذكر أسمائه الحسنى بوجهين : أما أولا فلان المقصود من وضع هذا الكتاب التنبيه على ما يكون سببا لإجابة الدعاء وقال الله تبارك وتعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) ( 1 ) . وقد روى الصدوق باسناده مرفوعا إلى عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان لله عز وجل تسعة وتسعون اسما من دعا الله بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة . وأما ثانيا فلنشرف هذه الرسالة وليكون ختامها مسك ، ثم أردفها بشرحها على وجه وجيز لا باختصار مخل ولا باطناب ممل ليكون ذلك كالعقيدة لسامعها وقاريها وحافظها وواعيها وكاتبها فيبلغ بذلك حقيقة التوحيد ، ولعل إلى هذا أشار الصدوق ( ره ) بقوله : معنى أحصاها : هو الإحاطة لها والوقوف على معانيها وليس معنى الاحصاء عدها ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأعراف : 179 . قال في ( المجمع ) : الأسماء الحسنى هي أحسن الأسماء لأنها تتضمن معاني حسنة بعضها يرجع إلى صفات ذاته : كالعالم والقادر والحى والا له ، وبعضها يرجع إلى صفات فعله : كالخالق والرزاق والبارى والمصور ، وبعضها يفيد التمجيد وا لتقديس كالقدوس والغنى والواحد . ( 2 ) قال في ( الميزان ) : والمراد بقوله : من أحصاها دخل الجنة : الايمان باتصافه تعالى بجميع ما تدل عليه تلك الأسماء بحيث لا يشذ عنها شاذ .